السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
126
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أما صفات أفعاله فهي الصفات الناتجة من أفعاله وهي غير مستلزمة لذاته ولا منتفية عنه كالمحيي والمميت والمعطي والمعزّ والمذلّ وغيرها من الصفات التي تتحقق عند صدور الفعل منه تعالى ، هذه الصفات هي غير مستلزمة لذاته لأنها لو كانت ذاتية لما جاز فعل ضدها كالمحيي ، فلو كان الإحياء من صفاته الذاتية لما جاز أن يميت الأحياء ، وهكذا لو كان العطاء من الصفات الذاتية لما صح منه المنع ، واللّه تعالى هو المحيي والمميت والمعطي والمانع والمعز والمذل يعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء يعفو عمن يشاء ويعذّب من يشاء ، فلو كان العفو صفة ذاتية لما جاز أن يعذب أحدا . ولا خلاف بين المسلمين في أن اللّه تعالى متصف بالصفات الذاتية منتف عنه الصفات المضادة لها السلبية ، فصفات الذات كالوجود والعلم والقدرة والحياة السرمدية ونحوها هي عين ذاته كما تقدم ، وصفات فعل كالخالقية والرازقية والإحياء والإماتة فهي حادثة وهي أمور اعتبارية انتزعت باعتبار المخلوق والمرزوق والمحيي والمميت ، وليست هذه الصفات قديمة وإلا لزم قدم العالم فقد كان اللّه ولم يكن خالقا ولا رازقا ولا محييا ولا مميتا ، وهذه الصفات ليست صفات كمال حتى يلزم النقص من انتفائها عنه تعالى بل الكمال إنما هو قدرته تعالى على الخلق وعلمه بمصلحة وقت إيجادهم ، بل ربما كان استمرار هذه الصفات وقدمها وأبديتها نقصا ، كما إذا كان الصلاح من إيجاد مزيد في هذا اليوم لا قبله ولا بعده فإيجاده قبل ذلك أو بعده نقص على اللّه تعالى وكذا الكلام في إغنائه وإفقاره وإماتته وإحيائه ونحوها . والضابط في الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل أن صفات الذات ما اتصف اللّه تعالى بها وامتنع اتصافه بضدها كالعلم والقدرة والحياة ونحوها ، فلا يجوز أن يقال إن اللّه عالم بكذا وغير عالم بكذا وقادر على كذا وغير قادر على كذا وسميع وبصير بكذا وغير سميع وبصير بكذا ونحو ذلك . وصفات الفعل ما يتصف تعالى بها وبضدها فيقال إن اللّه تعالى خلق زيدا